محمد الريشهري

96

حكم النبي الأعظم ( ص )

آدَمَ بِمَشيئَتي كُنتَ أنتَ الَّذي تَشاءُ لِنَفسِكَ ما تَشاءُ ، وبِإِرادَتي كُنتَ أنتَ الَّذي تُريدُ لِنَفسِكَ ما تُريدُ ، وبِفَضلِ نِعمَتي عَلَيكَ قَوِيتَ عَلى مَعصِيَتي ، وبِعِصمَتي وعَوني وعافِيَتي أدَّيتَ إلَيَّ فَرائِضي ، فَأَنَا أولى بِحَسَناتِكَ مِنكَ ، وأنتَ أولى بِسَيِّئاتِكَ مِنّي ، فَالخَيرُ مِنّي إلَيكَ بِما أولَيتُ بَداءٌ « 1 » ، وَالشَّرُّ مِنّي إلَيكَ بِما جَنَيتَ جَزاءٌ ، وبِإِحساني إلَيكَ قَوِيتَ عَلى طاعَتي ، وبِسوءِ ظَنِّكَ بي قَنَطتَ مِن رَحمَتي ، فَلِيَ الحَمدُ وَالحُجَّةُ عَلَيكَ بِالبَيانِ ، ولِيَ السَّبيلُ عَلَيكَ بِالعِصيانِ ، ولَكَ جَزاءُ الخَيرِ عِندي بِالإِحسانِ ، لَم أدَع تَحذيرَكَ ، ولَم آخُذكَ عِندَ عِزَّتِكَ ، ولَم اكَلِّفكَ فَوقَ طاقَتِكَ ، ولَم أحمِلكَ مِنَ الأَمانَةِ إلّا ما أقرَرتَ بِهِ عَلى نَفسِكَ ، رَضيتُ لِنَفسي مِنكَ ما رَضيتَ لِنَفسِكَ مِنّي . « 2 » 1524 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : مَن زَعَمَ أنَّ اللّهَ يَأمُرُ بِالسّوءِ وَالفَحشاءِ فَقَد كَذَبَ عَلَى اللّهِ ، ومَن زَعَمَ أنَّ الخَيرَ وَالشَّرَّ بِغَيرِ مَشيئَةِ اللّهِ فَقَد أخرَجَ اللّهَ مِن سُلطانِهِ ، ومَن زَعَمَ أنَّ المَعاصِيَ بِغَيرِ قُوَّةِ اللّهِ فَقَد كَذَبَ عَلَى اللّهِ ، ومَن كَذَبَ عَلَى اللّهِ أدخَلَهُ اللّهُ النّارَ . « 3 » 1525 . عنه صلى اللّه عليه وآله : مَن جَعَلَ الاستِطاعَةَ إلى نَفسِهِ فَقَد كَفَرَ . « 4 » 3 / 2 مَعنَى الأَمرِ بَينَ الأَمرَينِ 1526 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إنَّ اللّهَ لا يُطاعُ جَبرا ولا يُعصى مَغلوبا ولَم يُهمِلِ العِبادَ مِنَ المَملَكَةِ ،

--> ( 1 ) بالرفع خبر للخير وكذا الجملة التالية أي الخير الواصل منّي إليك مبتدء من دون استحقاقك لأنّ مبادئ الخير الذي تستحقّه بعملك أيضاً منّي ، والشرّ الواصل جزاء متفرّع على جنايتك . وفي نسخة " ب " بالنصب وهو على التمييز والخبر مقدّر ( هامش المصدر : ص 340 ) . ( 2 ) التوحيد : ص 343 ح 13 وص 340 ح 10 عن عبد اللّه بن عمر ، بحار الأنوار : ج 5 ص 48 ح 79 وص 94 ح 13 ؛ الفردوس : ج 5 ص 230 ح 8043 عن أنس بن مالك نحوه . ( 3 ) الكافي : ج 1 ص 158 ح 6 عن حفص بن قرط عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 5 ص 51 ح 85 . ( 4 ) كنز العمّال : ج 1 ص 139 ح 662 نقلًا عن الديلمي عن أنس .